ملابس خليعة ومعاكسات صريحة.. مهزلة المسلسل الكويتي
“شر النفوس”!
الثلاثاء, 9 سبتمبر 2008
فهد زيدان - جدة
من حلقته الأولى والمسلسل الكويتي ((شر النفوس)) يحمل مشاهد خارجة عن الذوق العام جعلت أصابع الإتهام تتجه لطاقم العمل. فقد رأى المشاهد المناظر المخزية التي جمعت الفتاة بصاحب محل الجوالات وكيف بدأت بإغرائه بالوقوف الشاذ والنظرات التي تثير الغرائز والملابس العارية تماماً وذهابها المتكرر عنده خلاف ما كانت عليه المسلسلات العام الماضي.
طبعا كعادة الكتّاب المفلسين فكرياً، سوف يقال إن ذلك ضمن الجرأة في الطرح! ولكن المُشاهد لم يعد يخفى عليه شيء لأن مثل هذه المناظر المقززة هي ما تشير تماما إلى قمة الإفلاس الفكري والانحطاط، فهل من الضروري تصوير تلك المشاهد بشكل صريح وفاضح كما شاهدنا؟!
ثانيا: يوجد ضمن المشاهدين فئة أطفال وصغار سن يتجمعون لمشاهدة العمل، وبل من المؤكد بأن نسبة كبيرة من المشاهدين هم من الصغار، فهل من الطبيعي أن يشاهد هؤلاء مثل هذه اللقطات؟! وكما نعلم فإن هناك قوانين في البلدان الأجنبية تمنع عرض مثل هذه اللقطات إلا بكتابة تحذير بأن العمل مناسب لأعمار معينة فقط، ومن هم دون ذلك العمر لا يجب السماح لهم بالمشاهدة.ثالثا: القنوات التي تعرض العمل تقع عليها مسئولية أخلاقية تجاه المشاهدين، فكيف وافقوا على إجازة هذه المهزلة لتعرض أمام العائلة، وهل فكّروا في الإحراج الذي سيشعر به الكبار أمام الصغار عند رؤية هذه اللقطات؟!
وتبقى المشكلة الكبرى في بعض الكتّاب الذين يعتقدون أنفسهم بأنهم وصلوا إلى مرحلة بحيث لا يحاولون الابتعاد عن مثل هذه المناظر المقززة ويعتبرون أن أي انتقاد لهم هو عبارة عن حقد أو ثأر شخصي!! وهذا الكلام ينطبق على المؤلفين الآن الذين يبدو أنهم لم يأخذوا درساً من الفشل المتكرر لمثل هذه المسلسلات في الأعوام الماضية، وهم مستمرون في إنتاج المسلسلات التجارية الاستهلاكية وتوزيعها على المحطات! فالقصة لا جديد فيها، ولا أفكار تستحق المناقشة.. مجرد عرض أحدث صيحات الماكياج والتجميل والـ “نيولوك” والفلل الفخمة المستأجرة. ويبدو أن هناك اعتقادا لدى بعض الكتّاب بأنه يجب أن يكون لهم حضور سنوي على الشاشة حتى يثبتوا نجاحهم، ولا يهم ماذا يقدمون للمشاهد، فالمهم لديهم هو الحضور السنوي بأي طريقة حتى لو كان من خلال تقديم مادة مستهلكة وانحطاط فكري سيذهب لطّي النسيان!
من جانبه انتقد ماجد بن صوفان (يعمل في القطاع الحكومي) بعض المشاهد الخارجة عن الذوق العام في المسلسل وقال: “لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يشاهد الأطفال أو ممن هم في سن المراهقة تلك المشاهد الخليعة، فالفتاة تذهب لمحل الجوال وتستلطفه جنسياً، والأخرى تذهب مع مديرها في العمل للشاليهات، هذا غير الملابس الخليعة من أعلى الجسد لآخره، وللأسف دائماً نأمل بأن تتغير هذه المناظر في المسلسلات الخليجية خصوصاً في شهر رمضان، إلاّ أن الوضع من سيئ لأسوأ”.
وبالاتصال بالفنان نايف الراشد أحد أبطال المسلسل قال: “أنا أتعجب كثيراً ممن تكثر انتقاداتهم و(فلسفتهم) المبالغ فيها عندما ينجح أي عمل، فالمََشاهد لم يكن فيها ما يسمى (خلاعة) أو (تعري) كما وصفتموها، بل جميع الممثلات كن يرتدين ملابسهن العادية وكنّا حريصين أن تكون الممثلة بكامل لباسها”.
وأضاف: “أما المَشاهد التي تتحدثون عنها بأنها لا ينبغي أن تكون كذلك فللأسف الجميع يرفضون الواقع ولا يؤمنون به، فالمسلسل يتحدث عن السحر والشعوذة، وهذا يستدعي أن يكون للسيناريو حبكة درامية وخيط ممتد من الأول حتى الآخر، فالمُشاهد أصبح ذكياً ومثقفاً وعاقلاً لا يهمه شيء سوى الفائدة”! .
نقلاً عن جريدة المدينة تحياتى سديم الشرقية